قال: عندنا وعند أكثر العلماء أن هذه العبادة فاسدة، لا يسقط الفرض بهذه النية [1] .
عليك أخي الحبيب بجهادالنفس وإلزامها الجادة وترك الرياء والتصنع للناس فإنك يا ابن آدم كما قال الحسن: رحم الله رجلًا لم يغره كثرة ما يرى من الناس.
ابن آدم: إنك تموت وحدك، وتدخل القبر وحدك، وتبعث وحدك، وتحاسب وحدك!!! [2] .
واعلم أخي الحبيب أن من علامات السعادة والفلاح أن العبد كلما زيد في عمله زيد في تواضعه ورحمته، وكلما زيد في عمله زيد في خوفه وحذره، وكلما زيد في عمره ونقص من حرصه، وكلما زيد في ماله زيد في سخائه وبذله، وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في قربه من الناس وقضاء حوائجهم والتواضع لهم [3] .
قال الحسن: السجود يذهب بالكبر، والتوحيد يذهب بالرياء [4] .
وقال بعضهم: إذا أبغض الله عبدًا أعطاه ثلاثًا ومنعه ثلاثًا، أعطاه صحبة الصالحين ومنعه القبول منه، وأعطاه الأعمال الصالحة ومنعه الإخلاص فيها، وأعطاه الحكمة ومنعه الصدق
(1) مجموع الفتاوى 26/ 28.
(2) حلية الأولياء 2/ 155.
(3) الفوائد، ص 201.
(4) التواضع والخمول، ص 210.