ما هو اللائق به.
فالمخلص لهالمهابة والمحبة وللآخر المقت والبغضاء، وقد شرط الله لقبول العبادات وصحتها أن تكون خالصة له سبحانه وأن ينوي بها العبد التقرب إلى الله وإلا كانت عادة وليس عبادة، يقول الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [1] .
وثبت في الصحيحين وغيرهما، قال - صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» [2] .
وفساد النية في الغالب مرجعه إلى الشبهات والسهوات فإذا كثرت الشكوك والشبهات سبب ذلك الانحراف وكذلك إذا كثر ورود شهوات على القلب أشرب حبها وأخذ يسعى في تحقيقها، وصدق الله العظيم: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [3] .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الذين يدفعون وزكاة أموالهم إلى السلطان خشية أن تضرب أعناقهم، أو تنتقص حرماتهم، أو تؤخذ أموالهم، وعن الذين يقومون يصلون خوفًا على دمائهم أو أموالهم أو أعراضهم. تحدث عنهم واصفًا إياهم بالنفاق والرياء ثم
(1) سورة البينة، الآية: 5.
(2) رواه البخاري ومسلم.
(3) سورة هود، الآيتان: 15، 16.