فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 64

الصناع المهرة لبنائه مخالفًا أمر الله عز وجل وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - في التحذير من ذلك والنهي عنه!!

وما أحسن قول سهل بن عبد الله: ليس على النفس شيء أشق من الإخلاص لأنه ليس لها فيه نصيب [1] .

وهاك أيها القارئ جوهرة من جواهر شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يصور للمرائي سقوط ما يسعى إليه وتهافت ما يبحث عنه حيث قال: رضا الناس غير مقدور وتحصيله غير مطلوب ... !

ومن ذا الذي يقدر على إرضاء الناس!! وهل له كتاب الله ورسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ما يحث على السعي لتحصيل هذا الرضا والقبول؟! بل إن أكثر الناس كما قال الله تعالى عنهم: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [2] ، {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [3] .

وهذا بحد ذاته يجعل الإنسان يركن إلى عزيز جبار ويلجأ إلى فاطر السموات والأرض بعيدًا عن تحصيل رضا فلان وعلان .. فإن رضي الله عنك فأنت في خير وإلى خير.

(1) جامع العلوم والحكم، ص 21.

(2) سورة الأنعام، الآية: 116.

(3) سورة يوسف، الآية: 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت