وعلانيته لله تعالى، لا يمازجه شيء لا نفس ولا هوى، ولادنيا.
والعجب إحدى الآفات التي تفسد الأعمال، وتهلك العباد، وهو أحد العوارض التي تعرض للعالمين أثناء سيرهم إلى الله تعالى، فمنهم من يباهي بنفسه أنه تصدق بكذا وكذا، وآخر أنه صلى كذا وكذا، والثالث: أنه يدعو إلى الله منذ عشر سنين، وكل ذلك عجب ومباهاة!!
والعجب داء ينافي الإخلاص ويضاده، ويجافي الذل والافتقار لله تعالى، فهو سوء أدب مع الله جل جلاله كما أن العجب يجانب محاسبة النفس، ويعمي عن معرفة أدواء النفس وعيوبها.
قال أبو الليث السمرقندي: من أراد أن يكسر العجب فعليه بأربعة أشياء:
أولها: أن يرى التوفيق من الله تعالى، فإذا رأى التفويق من الله تعالى فإنه يشغل بالشكر ولم يعجب بنفسه.
الثاني: أن ينظر إلى النعماء التي أنعم الله بها عليه فإذا نظر في نعمائه اشتغل بالشكر عليها واستقل عمله ولم يعجب به.
الثالث: أن يخاف أن لا يتقبل منه، فإذا اشتغل بخوف القبول لا يعجب بنفسه.
الرابع: أن ينظر في ذنوبه التي أذنب قبل ذلك، فإن خاف أن ترجح سيئاته على حسناته فقد قل عجبه، وكيف يعجب المرء