فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 64

ونحن نتكلم لعز النفوس، وطلب الدنيا ورضا الخلق [1] .

استعدوا للآخرة وتجهزوا لها وعملوا للإسلام وبذلوا له فكان لهم النفع والقبول، ثم طوت الأيام صفحتها وقل نظيرهم وندر جنسهم، فالهوى والنفس الأمارة والشيطان كل يجاذب الإنسان في طريق!! وها هو الشيطان في خداع مع الإنسان يبحث له عن مدخل ويطرق عليه جميع الأبواب.

قال الحسين بن زياد: لا يترك الشيطان الإنسان حتى يحتال له بكل وجه، فيستخرج منه ما يخبر من عمله، لعله يكون كثير الطواف، فيقول: ما كان أحلى الطواف الليلة، أو يكون صائمًا فيقول: ما أثقل السحور، وما أشد العطش، فإن استطعت أن لا تكون محدثًا ولا متكلمًا ولا قارئًا، إن كنت بليغًا قالوا: ما أبلغه وأحسن حديثه وأحسن صوته، فيعجبك ذلك فتنتفخ وإن لم تكن بليغًا قالوا: ليس يحسن يحدث، وليس صوته بحسن، أحزنك وشق عليك، فتكون مرائيًا، إذا جلست فتكلمت ولم تبال من ذمك ومن مدحك من الله فتكلم [2] .

وعليك بإخلاص النية وصدق الالتجاء إلى الله عز وجل فإن في ذلك فلاح الدارين، حكي عن بعض السلف أنه قال لتلميذه: ما تصنع بالشيطان إذا سول لك الخطايا؟ قال: أجاهده، قال:

(1) صفة الصفوة 2/ 122.

(2) حلية الأولياء 8/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت