فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 64

قال سفيان بن عيينة: ما أخلص عبد لله أربعين يومًا إلا أنبت الله الحكمة في قلبه نباتًا، وأنطق لسانه بها، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها [1] .

هذا إذا كان هدفه من هذا الإخلاص وجه الله عز وجل وليس لهدف أن ينبت الله في قلبه الحكمة أو غيرها. فإنها حينئذ تنصرف إلى الجهة والقصد .. ومن قصد الله وجده، ومن يمم نحو هدف كالحكمة أو هدف آخر فإن إخلاصه ينثلم!!

ومن جاهد نفسه يومًا بعد آخر وشهرًا بعد شهر فإن الله عز وجل ييسر له أمر الإخلاص والانقطاع له ويجعل له نفعًا ولعمله قبولًا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والمأمور به أمران: عمل باطن وهو إخلاص الدين لله، وعمل ظاهر وهو ما شرعه الله لنا من واجب ومستحب، وخلق كثير يعبدون غير الله، وخلق كثير يبتدعون عبادة لم يأذن بها الله، وكثير من الناس عملهم ليس خالصًا لله، ولا موافقًا لشريعة الله، مبتدعة ضلال يشرعون دينًا لم يأذن به الله.

سئل حمدون القصار: ما بال كلام السلف أنفع من كلامنا؟ قال: لأنهم تكلموا لعز الإسلام، ونجاة النفوس، ورضا الرحمن،

(1) حلية الأولياء 7/ 287.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت