فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 64

كالصلاة والصدقة، والسمعة لما يسمع كالقراءة والوعظ والذكر، ويدخل في ذلك التحدث به، وهو البحر الذي لا ساحل له وقل أن ينجو منه، فمن أراد بعلمه غير وجه الله، أو نوى شيئًا إلى غير الله وطلب الجزاء منه فقد أشرك في نيته وإرداته، والإخلاص أن يخلص لله في أقواله وأفعاله وإرادته ونياته [1] .

واعلم أن كل شيء يتصور أن يشوبه غيره، فإذا صفا عن شوبه وخلص عنه سمي خالصًا ويسمى الفعل المصفى المخلص: إخلاصًا [2] .

وقيل: الإخلاص استواء أعمال العبد في الظاهر والباطن.

والرياء: أن يكون ظاهره خيرًا من باطنه.

والصدق في الإخلاص: أن يكون باطنه أعمر من ظاهره.

وقيل: الإخلاص: نسيان رؤية الخلق بدوام النظر إلى الخالق، ومن تزين للناس بما ليس فيه سقط من عين الله [3] .

وتجمع المرائي به خمسة أقسام، وهي مجامع ما يتزين به العبد للناس:

القسم الأول: الرياء في الدين بالبدن: وذلك بإظهار النحول والصفار ليوهم بذلك شدة الاجتهاد وعظم الحزن على أمر الدين وغلبة خوف الآخرة، وليدل بالنحول على قلة الأكل، وبالصفار

(1) حاشية كتاب التوحيد، لابن قاسم، ص264.

(2) الإحياء 4/ 400.

(3) مدارج السالكين، ص 95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت