فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 64

على سهر الليل وكثرة الاجتهاد وعظم الحزن على الدين، وكذلك يرائي بتشعيث الشعر ليدل به على استغراق الهم بالدين، وعدم التفرغ لتسريح الشعر، ويقرب من هذا خفض الصوت وإغارة العينين وذبول الشفتين، ليستدل بذلك على أنه مواظب على الصوم، وأن وقار الشرع هو الذي خفض من صوته أو الجوع هو الذي ضعف قوته.

الثاني: الرياء بالهيئة والزي: أما الهيئة فبتشعيث شعر الرأس وإطراق الرأس في المشي والهدوء في الحركة وإبقاء أثر السجود على الوجه.

والمراءون بالزي على طبقات: فمنهم من يطلب المنزلة عند أهل الصلاح بإظهار الزهد فيلبس الثياب الخرقة الوسخة القصيرة الغليظة ليرائي بغلظها ووسخها وقصرها وتخرقها أنه غير مكترث بالدنيا.

وأما أهل الدنيا، فمراءاتهم بالتبختر والاحتيال وتحريك اليدين وتقريب الخطى والأخذ بأطراف الذيل وإدرادة العطفين ليدلوا بذلك على الجاه والحشمة.

الثالث: الرياء بالقول: ورياء أهل الدين بالوعظ والتذكير والنطق بالحكمة وحفظ الأخبار والآثار لأجل الاستعمال في المحاورة، وإظهار لغزارة العلم، ودلالة على شدة العناية بأحوال السلف، وتحريك الشفتين بالذكر في محضر الناس، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمشهد الخلق، وإظهار الغضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت