فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 64

ينظر إلى الصور، وما ملكت اليد؛ فهو صاحب الفضل ومسدي النعم، ولكنه ينظر إلى ما في داخل الصدور من الإيمان به والتصديق برسالاته والعمل بمقتضى ذلك.

عن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم» [1] .

والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وبالجملة كل حظ من حظوظ الدنيا تستريح إليه النفس ويميل إليه القلب -قل أم كثر- إذا تطرق إلى العمل تكدر به صفوه وزال به إخلاصه.

والإنسان مرتبط في حظوظه منغمس في شهواته قلما ينفك فعل من أفعاله وعبادة من عباداته عن حظوظ وأغراض عاجلة من هذه الأجناس [2] .

والرياء: هو أن يري الناس أنه يعمل عملًا على صفة وهو يضمر في قلبه صفة أخرى، فهو مستحق للذم والعقاب، ولا ثواب له إلا فيما خلصت فيه النية لله تعالى.

قال الحافظ: الرياء إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدونه عليها.

والفرق بينه وبين السمعة، أن الرياء لما يرى من العمل،

(1) رواه مسلم.

(2) الإحياء 4/ 400.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت