وقال الزبير: حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني ، عن داود بن عطاء ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر ، أن عمرا دعا ابن عباس ، فقربه . وكان يقول: إني رأيت رسول الله دعاك يوما ، فمسح رأسك ، وتفل فيك ، وقال: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) .
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدره وقال: (اللهم علمه الحكمة)
وعن شقيق، قال: كان ابن عباس على الموسم، أي موسم الحج، فخطب فافتتح سورة النور، فجعل كلما يقرأ يفسر، فقال شيخ من الحِيِ: (سبحان الله ما رأيت كلام يخرج من رأس رجل لو سمعته الترك لأسلمت)
وقال مجاهدا:(كان ابن عباس يسمى البحر لكثرة علمه ! وكان عطاء يقول: قال البحر وفعل البحر.
وعن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن أرأف أمتي بها أبو بكر ! وإن أصلبها في أمر الله لعمر ! وإن أشدها حياءًا لعثمان ! وإن أقرئها لأبي ! وإن أفرضها لزيد ! وإن أقضاها لعلي ! وإن أعلمها بالحلال والحرام لمعاذ! وإن أصدقها لهجة لأبو ذر ! وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح ! وإن حبر هذه الأمة لعبد الله بن العباس!!)
وعن سعيد بن جبير ، قال: قال عمر لابن العباس: لقد عُلِمت علما ما علمناه.
وعن مجالد عن الشعبي قال: قال ابن عباس: قال لي أبي: يا بني ! إن عمر دنيك ، فاحفظ عني ثلاثا: لا تفشين له سرا ، ولا تغتابن عنده أحدا ، ولا يجربن عليك كذبا.
قال ابن عبدالبر في ترجمة ابن عباس: هو القائل ماروي عنه من وجوه:
إن يأخذ الله من عيني نورهما ففي لساني وقلبي منهما نورُ
قلبي ذكي وعقلي غير ذي دخل و في فمي صارم كالسيف مأثور
صور وواقف: