وتحدث عنه عبيد بن عتبة فقال:"ما رأيت أحدا كان أعلم بما سبقه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من ابن عباس.. ولا رأيت أحدا، أعلم بقضاء أبي بكر وعمر وعثمان منه.. ولا أفقه في رأي منه.. ولا أعلم بشعر ولا عربية، ولا تفسير للقرآن، ولا بحساب وفريضة منه.. ولقد كان يجلس يوما للفقه.. ويوما للتأويل.. يوما للمغازي.. ويوما للشعر.. ويوم لأيام العرب وأخبارها.. وما رأيت عالما جلس إليه إلا خضع له، ولا سائلا إلا وجد عنده علما"..!!
روى أحد أصحابه قال: لقد رأيت من ابن عباس مجلسا لو أن جميع قريش افتخرت به لكان لها مفخرة.
فلقد رأيت الناس اجتمعوا في الطرق المؤدية إلى بيته حتى ضاقت بهم، وسدوها في وجوه الناس.
ويحكى عن عبد الله بن عباس أنه ذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وكان جبريل عنده فقال جبريل للنبي: (إنه حبر هذه الأمة فاستوص به خيرا ) ويقول عبد الله: (إن النبي كان يربت كتفي ويقول لي: نعم ترجمان القرآن أنت) .
وقال ابن مسعود: (نعم ترجمان القرآن ابن عباس)
وقال مجاهدا: (كان ابن عباس إذا فسر الشيء رأيت عليه نورا)
وقال سعيد بن سالم حدثنا ابن جريج قال كنا جلوسا مع عطاء في المسجد الحرام فتذاكرنا بن عباس ، فقال عطاء: ما رأيت القمر ليلة أربع عشرة إلا وتذكرة وجه ابن عباس.
وقال إبراهيم بن الحكم بن أبان ، عن أبيه ، عن عكرمه ، قال: كان ابن عباس إذا مر في الطريق ، قلن النساء على الحيطان: أمر المسك أم مر ابن عباس؟
قال عطاء بن أبي رياح: ما رأيت مجلسا أكرم من مجلس ابن عباس، لا أعظم جفنة ولا أكثر علما، أصحاب القرآن في ناحية، وأصحاب الفقه في ناحية، وأصحاب الشعر في ناحية، يوردهم في واد رحب.