فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 201

ثم في سنة 1857 تشكلت جمعية على أسلوب جديد روعي فيها أن لا يدخلها أحد من الأجانب مطلقًا، وجعل مؤسسوها كلهم من العرب، وبذلك أتيح لها أن تضم بين أعضائها بعض المسلمين، وبعض الدروز، أخذتهم بوصفهم عربًا، فانتسب إليها عدد كبير بلغ مئة وخمسين عضوًا. وكان بين أعضاء إدارتها شخصيات بارزة من العرب، منهم «محمد أرسلان» من الدروز، و «حسين بيهم» من المسلمين و «إبراهيم اليازجي، وابن بطرس البستاني» من النصارى، وهذان هما اللذان كانا يتوليان رعاية الفكرة، والدأب على العمل من أجلها. وقد شجع نجاح هذه الجمعية الكفار على الخطوة المباشرة لإثارة النعرة القومية، والنزعة الاستقلالية، مباشرة وليس عن طريق العلم، وبصورة علنية وليس عن طريق الدس والمداورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت