فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 51

صرتُ ذلك الآخر الذي جن جنونه. كل الشوارع تعرفه. انهُ هناك يقف على رجل واحدة متكئًا على ركن المنزل القديم. أسند الرجل الأخرى على الجدار، ينظر بقلق إلى مفرجه العالي كمن ينتظر موعد غرام. بقالة (العزِّي) مقفلة والزقاق على يساره ساكن يتوسد بقايا ظلال يابس. أما الشارع الممتد أمامه فقد أصيب بالصُّرع. يتشنج. يصرخُ هائجًا والرؤوس تفقد صوابها من شدة الضجيج، هذا هو حال (باب السَّبح) ، كأنَّ كُلّ رُوَّاده لو يُعَذْبِلُوا من الشيطان قبل دخوله ولهذا ركب الجن على ظهورهم حتى أحالوهم إلى مجانين من كل جنس ولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت