, إلى أي جهة تسهل عليه.
-وبعض المرضى ممن تجرى لهم عمليات جراحية , يتركون الصلاة لأنهم لا يقدرون على أدائها بصفة كاملة , أو لعجزهم عن الوضوء , أو لأن ملابسهم نجسة , وهذا خطأ كبير ; فلا يجوز ترك الصلاة. بل يصليها على حسب حاله: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .
-وبعض المرضى يقول: إذا شفيت ; قضيت الصلوات التي تركتها , وهذا تساهل ; فالصلاة تصلى في وقتها حسب الإمكان , ولا يجوز تأخيرها عن وقتها.
-وإذا نام المريض أو غيره عن صلاة أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه من النوم، أو حال ذكره لها، ولا يجوز له تركها إلى دخول وقت مثلها ليصليها فيه. لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها متى ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) .
-وإن شق عليه فعل الصلاة بوقتها فيجمع الظهر والعصر، والمغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير حسبما يتيسر له، إن شاء قدم العصر مع الظهر وإن شاء أخر الظهر مع العصر، وإن شاء قدم العشاء مع المغرب، وإن شاء أخر المغرب مع العشاء، أما الفجر فلا تجمع مع ما قبلها ولا مع ما بعدها.
أحكام صيام المريض
-كل مريض يشق عليه الصوم، يجوز له الفطر، لقول تعالى (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) . أما المرض اليسير كالسعال والصداع فلا يجوز الفطر بسببه.
-وإذا كان الصيام يزيد المرض أو يؤخر الشفاء، ويحتاج نهارًا لأكل الدواء، فيجوز له أن يُفطر، ويُكره له الصيام لقوله تعالى:"يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) (البقرة: الآية185) ."
-إن كان الصوم يسبب له الإغماء، أفطر وقضى، وإذا أصبح صائمًا فأغمي عليه أثناء النهار وأفاق قبل الغروب أو بعده فصيامه صحيح ما دام لم يأكل ولم يشرب، ومن أغمي عليه، أو وضعوا له مخدرا لمصلحته، فغاب عن الوعي، فإن كان ثلاثة أيام فأقلّ، فيقضي - قياسًا على النائم - وإن كان أكثر فلا يقضي قياسًا على من غاب عقله بجنون (بن باز) .