4.من به جروح أو قروح أو كسر أو مرض يضره استعمال الماء، فأصابته جنابة، جاز له التيمم للأدلة السابقة، وإن أمكنه غسل الصحيح من جسده وجب عليه ذلك وتيمم للباقي.
5.إذا كان المريض في محل لم يجد ماء ولا ترابا ولا من يحضر له الماء أو التراب، فإنه ينوي الطهارة بقلبه، ويصلي على حسب حاله وليس له تأجيل الصلاة، لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن:16] .
6.المريض المصاب بسلس البول، أو استمرار خروج الدم أو الريح ولم يبرأ بمعالجته، عليه أن يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ويغسل ما يصيب بدنه وثوبه، أو يجعل للصلاة ثوبا طاهرًا إن تيسر له ذلك. وإن تيسر أن يضع على فرجه قطنًا أو نحوه مما يمنع وصول النجاسة إلى ملابسه وبقية بدنه، فهو أفضل.
7.وإن كان المريض عليه جبيرة فيمسح عليها في الوضوء والغسل، ويغسل بقية العضو، أما إن كان المسح على الجبيرة أو غسل ما يليها من العضو يضره، أو كان فيه جروح لا يستطيع غسلها ولا مسحها (كالحروق) اكتفى بالتيمم بعد انتهائه من الوضوء.
كيفية صلاة المريض ..
-أجمع أهل العلم على أن من لا يستطيع القيام، له أن يصلي جالسا، ويكون جلوسه حسب ما يسهل عليه فكيفما جلس جاز.
-فإن عجز عن الصلاة جالسا فإنه يصلي على جنبه مستقبل القبلة بوجهه، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن، فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى على ظهره , وتكون رجلاه جهة القبلة إن أمكن؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لعمران بن حصين: (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) "رواه البخاري"وزاد النسائي:"فإن لم تستطع فمستلقيا".
-ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام، بل يصلي قائما فيومئ بالركوع (يعني: يميل بجسمه خافضًا رأسه) ثم يرفع من الركوع، فإذا أراد السجود جلس، وأومأ بالسجود؛ لقوله تعالى: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة:238] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: صل قائمًا.
-وإن كان المرض شديدًا، أو شللًا، ولم يقدر على الإيماء برأسه، نوى الركوع والسجود بقلبه، وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبلة , ولم يستطع التوجه إليها بنفسه ; صلى على حسب حاله