صلاة المريض
قبل فترة اتفقت مع مجموعة من الزملاء على تكوين لجنة خيرية لزيارة المرضى ومواساتهم ومساعدتهم عند الحاجة ..
ولما كان عددنا قليلًا رتبنا المستشفيات نزورها واحدًا تلو الآخر، أول مستشفى زرناه كان يحتوي على أكثر من 500 سرير .. مررنا على المرضى .. أهديناهم هدايا .. صبرناهم .. أجبنا على أسئلتهم .. تفاجأنا بأن أكثر من 40% من هؤلاء المرضى لا يصلون!! ولهم أعذار متنوعة .. فمنهم من ينوي جمع الصلوات إلى وقت خروجه .. ومنهم من يقول: كيف أصلي وأنا إلى غير القبلة!! أو كيف أصلي وأنا لا أستطيع الوضوء!! أو ثيابي ملطخة بالنجاسة!! إلى غير ذلك ..
مع أن الله تعالى قد سهل الأمر عليهم .. والشريعة رفعت الحرج .. وجعل الله مع العسر يسرًا .. فلنعلم جميعًا أن الصلاة لا تسقط عن المسلم أبدًا إلا في حالة فقدان العقل بجنون أو إغماء طويل (غيبوبة) ..
وهنا بيان موجز لكيفية طهارة المريض وصلاته:
للمريض في الطهارة عدة حالات:
1.إن كان مرضه يسيرًا لا يضره معه استعمال الماء كالمريض بالصداع ووجع الضرس ونحوهما، فهذا لا يجوز له التيمم.
2.وإن كان به مرضه يزداد باستعمال الماء، فهذا يجوز له التيمم.
3.المريض إذا لم يستطع الوضوء أو الغسل بالماء لعجزه أو لخوفه من زيادة المرض فإنه يتيمم بتراب نظيف، لقوله تعالى:"وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا [المائدة:6] ، فإن كان لا يستطيع التيمم يَمّمَهُ غيره، بأن يأخذ يدي المريض فيضرب بها على التراب ثم يمسح وجهه وكفيه، وإن كان بدنه أو ملابسه أو فراشه متلوثًا بالنجاسة، ولم يستطيع إزالة النجاسة، أو التطهر منها - جاز له الصلاة على حالته التي هو عليها؛ لقوله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن:16] ."