فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 71

أمارات تعجب كثيرة أراها على وجهه .. وكأنه لا يصدق أن الابن الصغير بات شخصًا عاديًا .. له الحق في الحياة الطبيعية مثل غيره ..

قال: يجبي أن يبقى في مدرسة الصم البكم ..

قلت: لمَ؟ ما المشكلة معكم؟ قال الخال:

أسرة خالد تسكن في قرية بعيدة ..

ولا أقدر أن أضعه في مدرسة عادية .. لأن خالد لا بد أن يحافظ على قدرته على التعامل مع الصم .. حتى يعرف كيف يحادث أهله!!

قلت: يحادث أهله؟!! قال: نعم .. كل أعضاء الأسرة لا يسمعون .. الأب .. والأولاد ..

قلت: وخالد فقط الذي يتابع معنا العلاج؟ قال: نعم ..

تعلم يا دكتور أنه من الصعب أن نترك القرية كلنا معًا في آن واحد .. وخالد أمره مهم ..

قلت: كم هي أعمار أخواته؟ قال: أخته الكبرى تجاوزت الخامسة عشر تقريبًا .. والثانية عمرها حوالي ثمانية أعوام ..

قلت له بعصبية: والآن جئتني بوالده المسن لكي نعالج مشكلة ضعف سمعه .. وتركت الأختين في الدار ..

وهما في بداية حياتهما .. ؟! الأولى فقدت فرصتها في التعليم ... وربما في بناء أسرة أيضًا ... والثانية تريد أن تفقدها فرصتها هي الأخرى؟

أليس هذا حرامًا؟! بل وتصر على أن يظل خالد في هذا الجو رغمًا عن إرادته .. !!

بدأ الخال يدافع عن نفسه .. وأن الأمر ليس تمييزًا بقدر ما هو عدم قدرة على أن يأتي بهم أجمعين؟

جلست فترة طويلة أناقش هذا الخال بأن الأمر مسئولية في عاتقه .. فكما يقدر على إحضار خالد في كل المواعيد ويعتني بها فمن حق أخواته أيضا أن يعشن حياة صحيحة ..

وعدني الخال خيرًا .. وشكر لي اهتمامي .. ومضى خارجًا ..

وقف عند الباب وقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت