فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 492

وبدأت أقرأ بثبات كما هو مكتوب تمامًا حتى وقفت عند كلمة: (ربنا يسوع المسيح) فأبى لساني أن ينطق بها, ولم أشعر بنفسي إلا و أنا أتجاوز كلمة (ربنا) خلال القراءة بالكلية وتعجب القسيس من ذلك الموقف, فأشار إلي بالجلوس فتوقفت عن القراءة ثم جلست ولكننا أكملنا الصلاة بشكل طبيعي ، حتى إذا انتهت الصلاة توجهت للغرفة الخاصة بنا..

وهنالك سألني القسيس: لم فعلت ذلك ؟

لماذا لم تقرأ الإنجيل كما هو ؟

فلم أجبه, وقلت له: إني أريد أن أذهب إلى البيت لأستريح!

وذهبت إلى غرفتي وأنا في غاية الدهشة..

لماذا فعلت ذلك ؟ و ماذا حدث لي؟

ومنذ ذلك اليوم,وأنا أنام قبل إتمام قراءة الإنجيل يوميًا كما كنت معتادًا من ذي قبل وأصبحت لا أشعر بالراحة لا في صلاة, ولا قراءة ولا حتى الذهاب إلى الكنيسة..

وظللت أتفكر في حالي , ( وتخترق أذني تلك الكلمة القاسية التي قالها لي صديقي المسلم )

( كلكم في النار..)

بعدها أقبلت على القراءة الجادة في كتب المقارنات والكتب الإسلامية التي تتناول حياة المسيح ، فعرفت من هو المسيح في الإسلام , و علمت أيضًا مالم أكن أعلم: وهو ذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) في إنجيل العهدين القديم و الحديث..

واكتشفت: أن المسيح وأمه مريم (عليهما السلام) , مكرمان غاية التكريم في القرآن.

وأن المسيح (نبيّ) , قال الله له كن: فكان.

وهو (روح منه) ، فتأكدت حينئذِ أن الإنجيل الذي بين يديّ محرف، ويكثر فيه اللغط .

ثم علمت أن (الإسلام) هو دين الحق, وأن الله لا يرضى غير الإسلام دينًا ، وأنه هو الطريق إلى الجنة والنجاة من النار (التي لا يسعى إليها أحد) .

فذهبت بعدها إلى إحدى المكتبات واشتريت مصحفًا كي أقرأ فيه..

وعندما قرأته لم أكن-حينها- أفهم منه شيئًا, ولكني والله أحسست براحة غريبة في صدري !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت