الصفحة 12 من 20

إن الإخلاص من أعظم أعمال القلوب وهو سر عظيم بين العبد وربه وهو شرط لقبول العمل ويحصل به المتعلم على رضى الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى: (( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا ) ) ( ) وقال صلى الله عليه وسلم: (( من فارق الدنيا على الإخلاص لله وحده لا شريك له وأقام الصلاة وآتى الزكاة فارقها والله عنه راض ) ) ( ) وقد أكد الإمام النووي على الإخلاص وضرورته للمعلم والمتعلم فقال:

( وأول ما ينبغي للمقرئ والقارئ أن يقصدا بذلك رضى الله تعالى ) ( ) ، فإنما يعطى الرجل على قدر نيته .

لذلك وجب على المعلم أن يغرس في حسّ التلميذ استحضار النية الصالحة عند التلاوة والحفظ وأن جلوسه وحفظه وقراءته عبادة يبتغي بها وجه الله سبحانه وتعالى حتى يصبح ذلك خلقا للتلميذ لأن تذكر النية عند كل عمل هو في الحقيقة من أشق الأعمال على النفس وقد ينسى التلميذ هذا الأدب النفيس ولا يستحضره فعلى المعلم أن يذكره به .

ولا يوجد مسلم على ظهر هذه المعمورة إلا ويرغب في حفظ هذا القرآن الكريم ، ويحمل معه لهذا الكتاب التعظيم والإجلال وودّ لو فهم معانيه وعمل بما فيه ولكم يزيد حرص المؤمن عندما يعلم أن هناك من ينافسه على هذا الخير ويسابقه إليه وإلى الاستزادة من حفظه ، وتعلم قراءاته وفهم معانيه وتفسيره وأحكامه فلو تيقن هذا الأمر أو وجد من يذكره به لنهضت همته وازدادت لهفته ووجد نفسه تواقة لتحمّل الكثير والكثير للوصول لهذا الهدف السامي ، فما أجمل أن يجد الطفل من والديه ومعلمه الغرس الطيب لمثل هذه المعاني النبيلة في قلبه والرفع من همته وبيان علوّ قدره ومكانته بحفظه لهذا القرآن الكريم ، فإذا ما حصل المقصود وهو إخلاص العمل لله سبحانه وتعالى ووجود الرغبة الصادقة لدى الطالب كان ذلك من أعظم أسباب انتظام الطالب في الحلقة .

ثالثًا / المتابعة المستمرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت