ألا تدلُّنا هذه اللمحةُ التاريخية على مصدر هذه الظاهرة ومنبتها ومن له مصلحةٌ في ترويجها ؟ ومن المستفيد من إشاعة الهلع والفزع بين شعوبٍ مخدوعةٍ ، عن طريق النفث والنفخ في أبواق الإعلام ليل نهار لشغل الرأي العام ، وتقديم التقارير الملفقة الخادعة لصنَّاع القرار ، وتصوير الإسلام في صورةِ عدوٍّ قادم !
بقي أن نصرح بدون مواربةٍ عن أصحاب المصلحةِ في ذلك ؟
الطغاة: وكيف لا يخافون من موازين العدل والإنصاف ؟
المتعصبون الحانقون: كيف لا يرهبُون من موازين الإنصاف ، ونسماتِ التسامح ؟
الغارقون في مستنقعات الرذيلة: وكيف لا يخشون من دعوات الطهر والعفاف ؟
المتاجرون بأعراض النساء: وكيف لا يخافون من كساد تجاراتهم الرابحة بل وتجريمها ، وقد أرغموا ملايين النساء بالإكراه والقسر على طريق البغاء ، وإن بُحَّت أصوات كَثيراتٍ منهنَّ مستغيثاتٍ شاكياتٍ: هل إلى خروجٍ من سبيل ؟ هل من خلاصٍ من هذا المستنقع الرذيل ؟ هل من مناصٍ من هذا العذابِ الوبيل ؟ هل من طريقٍ إلى حياة الطهر والعفاف ؟ هل من سبيل إلى جوٍّ أُسريٍّ نقيٍّ وعُشٍّ زوجيٍّ آمنٍ ؟
المتاجرون بأرواح الشعوب و المستنزفون لثرواتهم والعابثون بحاضر الأمم ومستقبلها: وكيف لا يرهبون من أصحاب الأيادي المتوضئة والأنفس الزاكية التي تتأهب لحمل الراية وقيادة البشرية إلى شاطئ الأمن والخيرات ؟