الصفحة 6 من 51

لنقرأ على سبيل المثال: بيان فرعون الذي أعلنه منددا بدعوة موسى - عليه السلام - وموغرا صدور حاشيته وبطانته ومروِّجا لظاهرة الرعب من الإسلام ، الذي يمثله موسى - عليه السلام - ومن آمن به من قومه المستضعفين ، فضلا عن أفرادٍ قلائل من آل فرعون كتم معظمهم إيمانه ، ومع ذلك فقد أعرب فرعون عن رعبه وفزعه من هذه الدعوة الصاعدةِ المتناميةِ ، فقال كما أخبر القرآن { ? ? ? ? ? ? ? ? } [سورة غافر] .

فرعون يتوجَّسُ خوفا ! بل ويُصرِّحُ بذلك ! فتُرى كيف تملَّك الخوفُ قلبُه ، وحوله الحشودُ والجنود ؟ كيف استبدَّ به الخوف وقد دانت لقبضته البلاد ، وعلا في الأرض ، فأكثر فيها الفساد ؟ وممن يخاف ! من موسى الذي يدخل عليه ويخرجُ بلا حراسةٍ ولا سلاح ، خلا حراسة العقيدة ، وسلاحِ الإيمانِ وما أقواه وأمضاه ! ورعايةِ الرحمن !

وإذا العنايةُ لاحظتْكَ عيونُها نَمْ فالمخاوفُ كُلُّهُنَّ أمانُ

وفي تبادلٍ للأدوار وتباينٍ في المواقف يأتي تحذيرُ آخر من قِبَلِ حاشية فرعون ويرفع التقرير إليه مفعما بالتخويف من موسى وقومه قال تعالى في سورة الأعراف { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت