الصفحة 18 من 51

وفي الصحيحين عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عن أَمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قالت: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ إنّ ابْنَتِي تُوُفّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَأَكْحُلُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ( لاَ ) ثُمّ قَالَ: ( إنّمَا هِيَ أَرْبَعةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرا وَقَدْ كَانَتْ إحدَاكُنّ فِي الْجَاهِلِيّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ ) . قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عِنْدَ رَأْسِ الْحَوْلِ؟ قَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إذَا تُوُفّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشا وَلَبِسَتْ شَرّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طِيبا وَلاَ شَيْئا حَتّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ ثُمّ تُؤْتَى بِدَابّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضّ بِهِ فَقَلّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إلاّ مَاتَ ثُمّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا وَتُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ. قَالَ مَالِكٌ: تَفْتَضُّ تَمْسَحُ بِهِ فِي حَدِيثِ مُحَمّدٍ قَالَ مَالِكٌ: الْحِفْشُ الْخُصّ. (1)

(1) - رواه البخاري في صحيحه كتاب الطلاق. باب: تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا حديث 5042 ورواه مسلم في صحيحه كتاب الطلاق، باب: وجوب الإحداد في عدة الوفاة، رقم: - 58 - (1486 - 1489) ورواه النسائي في السنن: سنن النسائي ـ كتاب الطلاق.ـ باب ترك الزينة للحادة المسلمة دون اليهودية والنصرانية 6 / 205، 206 . الحديث رقم: 3526 ، والحِفْش: البيت الصغير الضيق ، فتفتضّ: تتمسح .

وحميد: هو حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ راوي الحديث عن زينب بنت أبي سلمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت