ثانيا: تذكير النساء بفضل الله تعالى عليهن: وإكرامه لهن فيزددن إقبالا على الطاعات وقربًا وحُبًّا وحمدًا لرب العالمين ، وتنافسا على نصرة هذا الدين ، ولذلك لما أنزل الله براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك وقالت لها أمُّها قومِي إلى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فاحمديه: قالت:"وَاللّهِ لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ ، لاَ أَحْمَدُ إِلاّ اللّهَ" (1) : فَطِنَتْ عائشةُ رضي الله عنها إلى أن هذه البراءة نزلت من عند الله وأن الواجب عليها أن تبادر إلى شكر الله تعالى ، وعلى المسلمة أن تستحضر دائما تلك النعم قال تعالى { وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ. } ( سورة البقرة 231 )
وعلى المرأة أن تقارن بين مكانتها السامقةِ في الإسلام في مقابل وضعها المهين في النظم الجاهلية والقوانين الوضعية الجائرة لتزداد يقينا بفضل الله عليها ورحمته .
(1) - رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي الله عنها صحيح البخاري كتاب الشهادات باب: تعديل النساء بعضهن بعضا 2/173 حديث 2661 وصحيح مسلم كتاب التوبة باب في حديث الإِفك ، وقبول توبة القاذف 4/2129 حديث 56 - ( 2770 ) .