الصفحة 16 من 51

والمرأة المسلمةُ حريصةٌ على أن تستمدَّ حقوقَها من الكتاب والسنة لا من الأعراف البالية والتقاليد الراكدة أو الوافدة التي غالبا ما تثقل كاهل المرأة وتهيض جناحها وتحرمها من أبسط حقوقها:

ففي الصحيح عن جَابِر بْن عَبْدِ اللّهِ - رضي الله عنه - قال:"طُلِّقَتْ خَالَتِي ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا ، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ ، فَأَتَتِ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"بَلَىَ. فَجُدِّي نَخْلَكِ ، فَإِنَّكِ عَسَىَ أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا" (1) ."

وفي الحديث دليل على أن حقوق المرأة وواجباتها إنما تستمد من الكتاب والسنة ، فهذه خالة جابر رضي الله عنهما لم تُلْقِ بالًا لذلك الذي زجرها ، ولم تجعل من التقاليد البالية دستورا لها ومنهاجا لحياتها ، وإنما احتكمت إلى شرع الله عز وجل فوجدت فيه السعادة والهناء ، والسماحة واليُسر ، والتحرر الخالص من قيود الجاهلية .

(1) - رواه مسلم في صحيحه كتاب الطلاق ، باب جواز خروج المعتدة البائن، والمتوفى عنها زوجها، في النهار، لحاجتها - 2/1121 حديث 55 - (1483) ورواه أبو داود في السنن أبواب الطلاق - باب في المبتوتة تخرج بالنهار 2/156 الحديث 2297 ، ورواه النسائي في السنن كتاب الطلاق باب خروج المتوفى عنها بالنهار6 /151 الحديث رقم: 3543 ، وابن ماجة في السنن كتاب الطلاق باب هل تخرج المرأة في عدتها 2/221 الحديث رقم: 2034 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت