الصفحة 14 من 51

للغربيون معاييرهم المادية التي تنعكس على نظرتهم لحقوق المرأة ، فقد لا يبالون ببعض القيم والأصول التي نتمسكُ بها ، بل قد يسخر البعضُ منهم ويستهين بما لدينا من آدابٍ وخلالٍ ، ينظر بعضهم إلى حياء المرأة وحشمتها على أنه رجعيةٌ وعقدة نفسية ، ويرى بعضهم طاعة المرأة لزوجها وبرها بأبويها ضربٌ من ضروب القهر والاستبداد ، وترى كثيرا منهم يستهينون ويحقِّرون من وظيفتها الحيوية الأساسية كزوجة وأمٍّ ، بينما يعظمون من شأن عمل المرأة خارج بيتها ولو كانت خادمةً أو نادلةً أو"سكرتيرةً".

من المسئول الأول عن كثير من المآسي والنكبات التي حلت بالمسلمين والمسلمات في فلسطين والعراق وفي أفغانستان وكيف يطالبون بحقوق المرأة وقد سلبوا منها ولدها وزوجها ، وهدموا عليها بيتها ! وتراهم بعد ذلك يقيمون نَصبَ الحرية ويرفعون شعار المساواة !

نعم تعاني كثيرٌ من المسلمات المعاصرات في العديد من بلاد الإسلام لكنها معاناةٌ يشاركها فيها الرجالُ والأطفال ، فليست المرأة وحدها هي المظلومة والمهضومة بل إن الظلم والقهر يستبدُّ بالرجال والأطفال ، فلماذا يركز الغرب على تحرير المرأة ويتزعمون المطالبة بحقوقها ، ولا نسمع من يدافع عن حقوق المستضعفين من الرجال والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا !

الإسلام رحمةٌ للإنسانية .

الرحمة: جوهر الإسلام ورسالته ، وهي من أجلِّ صفات نبي الرحمة قال تعالى في سورة الأنبياء { ? ? ? } ، وقال تعالى في ختام سورة التوبة { ? ? ? ? ? ? ? ? } .

وهذه الرحمة عامة وشاملة تشمل الصغير والكبير والقوي والضعيف والذكر والأنثى والمسلم وغير المسلم ، والإنسان والحيوان ، لقد جاء الإسلام بالرحمة للجميع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت