الصفحة 13 من 51

ولكن إذا كان من أبناء المسلمين من يجهل بحقيقة الإسلام وشعائره ، فهل نلوم على غير المسلمين في بلاد الغرب من جهلهم بديننا أو معلوماتهم المشوهة عبر أجهزة الإعلام التي تقطر حقدا على دين المحبة والسماح ، أو المناهج الدراسية التي يدسُّ فيها السموم حين يتعلق الأمر بالإسلام دينا وتاريخا ونظاما وحضارة ، فيلقن الطالب معلومات خاطئة ، تظلُّ منقوشةً على جدران عقله ، محفورةً في وجدانه .

بيد أنَّ جزءا من هذه التبعة نلقيها من باب الأمانة والإنصاف على عاتق بعض المسلمين الذين أعطوا مبررا لهذا الرعب بسلوكهم المشين ، أو بتقاليدهم وأعرافهم التي ألبسوها ثوب الدين وهو منها براءٌ ، حتى التبس الحق بالباطل واختلط الحابل بالنابل ، وعمد بعض الحاقدين والشانئين إلى الإشارة لهذه التقاليد البالية والفعال المزرية قائلين بأن هذا هو الإسلام ! وهذه هي المرأة المسلمة مهيضة الجناح ، كسيرة الخاطر ! فاستغلوا هذه الصورة القاتمة المنبثقة عن جهل وتقليد أعمى لا صلة له بشريعتنا الغراء ، ولكن:

لا يبلغ العدوُّ من جاهلٍ ** ما يبلغُ الجاهلُ من نفسه

كما كان للمستغربين خطر عظيم على الأمة الإسلامية حيث دعا كثير منهم إلى محاكاة الغرب في كل شيء وصار معظمهم أبواقًا للغرب ودعاة على أبواب حضارته الزائفة .

أيُّ رُزءٍ أصاب قومي فأضحى شعارُهم في التطورِ التغريبُ

إنما أفسدَ البلادَ دعاوى يتخفَّى وراءها التخريبُ

ثالثا: اختلاف المعايير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت