الصفحة 27 من 30

ألا فليعلم أولئك - إن كان لهم عقول ويحبون لأنفسهم النجاة - أنّ من فتح ذلك الباب، أو أعان عليه، أو رضي به، فله نصيب من قول الله تعالى: {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} . وقول الله جل شأنه: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا} وقوله سبحانه: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة} . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في أثناء كلامه على هذه الآية: [وهذا ذم لمن يحب ذلك، وذلك يكون بالقلب فقط، ويكون مع ذلك باللسان والجوارح، وهو ذم لمن يتكلم بالفاحشة أو يخبر بها محبة لوقوعها في المؤمنين: إما حسدا أو بغضا، وإما محبة للفاحشة وإرادة لها، وكلاهما محبة للفاحشة وبغضا للذين آمنوا فكل من أحب فعلها ذكرها] . وقال أيضا مستنبطا من أسرار التنزيل ما يعزّ نظيره: [فكل عمل يتضمن ــــــــــــــــــــــ

49 -الكتاب العربي .. / ص 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت