محبة أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا داخل في هذا، بل يكون عذابه أشد، فإن الله قد توعد بالعذاب على مجرد محبة أن تشيع الفاحشة بالعذاب الأليم في الدنيا والآخرة، وهذه المحبة قد لا يقترن بها قول ولا فعل، فكيف إذا اقترن بها قول أو فعل .. ! بل على الإنسان أن يبغض ما أبغضه الله من فعل الفاحشة والقذف بها وإشاعتها في الذين آمنوا، ومن رضي عمل قوم حشر معهم].). (50) رحم الله شيخ الإسلام رحمة واسعة، فماذا عسانا نقول سوى: ما أكثر محبي إشاعة الفاحشة في زماننا، وما أكثر المشيعين لها بقول أو بفعل، وما أكثر معاونيهم، رد الله ضال المسلمين إلى الحق، وهداهم لما فيه نجاتهم وفلاحهم في دنياهم وآخرتهم، هذا وإن من الخير لكل مسلم ومسلمة الاستجابة لنداءات الله سبحانه، والإقبال على ما ينفعهم، والحرص على وقاية أنفسهم وأهليهم ورعاياهم نارا وقودها الناس والحجارة، و (إذا أشكل على الناظر أو السالك حكم شيء: هل هو الإباحة أو التحريم؟ فلينظر إلى مفسدته وثمرته وغايته، فإن كان مشتملا على مفسدة راجحة ظاهرة، فإنه يستحيل على الشارع الأمر به أو أباحته! بل العلم بتحريمه من شرعه قطعي، ولا سيما إذا كان طريقا مفضيا إلى ما يغضب الله ورسوله) . (51) فهل ينظر من أدخل التلفاز والقنوات الفضائية والأشرطة الغنائية وغيرها من وسائل الفساد والإفساد على رعيته وأهله إلى ما تحويه من سموم مهلكة، وما تبثه من شبه وشهوات وفتن!! وأما احتجاج البعض بأن هناك منافع وفوائد من تلك الوسائل، فيقال لهم أين أنتم عن قوله تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} . فعلى الرغم من أن في الخمر والميسر منافع إلا أن الله سبحانه حرمهما.