43 -الكلام على مسألة السماع / ص 401.
وتهديم البيوت داخل أسوارها، فهو يمثل مخاطر على العقائد والأخلاق والفضائل والآداب). (44)
فأي جريمة ترتكب ضد الأمة الإسلامية باسم الفن، وأي تزوير وهدم وتدمير يقدم لأمة الإسلام عبر وسائل الإعلام، زد على هذا أن (أجهزة الإعلام تجعل من أتفه الناس وأجهلهم مشهورين، ومن أخلص الناس وأعلمهم مغمورين) . (45) وهذه حقيقة معروفة مشاهدة، فالعلماء والدعاة الربانيون لا مكان لهم في تلك الأجهزة، بل هم محاربون من قِبَلِها، وأما أتفه الناس وأجهلهم، أهل الغناء والتمثيل، من الفاسقين والفاسقات، والكافرين والكافرات، فالباب مفتوح لهم على مصراعيه، والتمجيد والثناء يكال لهم بلا حساب، مع أن فسادهم وإفسادهم لا ينكره عاقل مستنير بنور الوحيين (فوالله إن بلية الإسلام بهؤلاء من أعظم البلايا ... كم أفسد بالسماع من قلب وكم سلب من نعمة وكم جلب من نقمة وكم ركب به من فرج حرام وكم استحل به من المحارم والآثام وكم صد عن ذكر الله وعن الصلاة وكم قطع على السالكين سبيل النجاة وكم تهافت به فراش العقول والأحلام في الجحيم وكم فاتها به من حظها من الله وجنات النعيم) . (46)
تساقط البعض في فحشٍ وفي عفنٍ ... وصار واقعنا حقًا يبكِّينا
عقوبة الله في أمنٍ وفي سكنٍ ... في غفلة القوم تأتي لا تحابينا
إن الله تعالى يغار، وغيرة الله أن يأتي المرء ما حرّم الله، إن الله تعالى يغضب إذا انتهكت محارمه، فأين العقلاء، الذين يدركون خطورة الإصرار على معصية الله وعلى حربه سبحانه وتعالى.
(إن الرذيلة داء شرّه خطر ... يعدي ويمتد كالطاعون والجرب
أسموا دعارتهم حرية كذبا ... باعوا الخلاعة باسم الفن والطرب). (47)