الصفحة 10 من 30

سيعلم يوم العرض أي بضاعة ... أضاع وعند الوزن ما خفّ أو ربا

ـــــــــــــــــــــــــــ

12 -التمثيل حقيقته تاريخه حكمه / الشيخ بكر أبو زيد / ص 36.

13 -هكذا علمتني الحياة / القسم الأول / ص 77.

ويعلم ما قد كان فيه حياته ... إذا حُصلت أعماله كلها هبا

دعاه الهدى والغي!! من ذا يجيبه ... فقال لداعي الغي أهلًا ومرحبا

وأعرض عن داعي الهدى قائلا له ... هواي إلى صوت المعازف قد صبا). (14)

نسي كثير من الناس يوم أن وقعوا في أسر الشهوات، وفتحوا القلوب والعقول لاستقبال الغناء والتمثيل، وأقبلوا على متابعة القنوات، نسوا فعلًا وواقعًا يوم العرض على الله تعالى {يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية} يناديهم المؤذن فلا يجيبون، ويستحثهم الإيمان فلا ينهضون، ويرون المنكرات فلا ينكرون؛ وكيف ينكرون المنكرات وهم قد أشربوا حبها، بل أصبحت لدى كثير منهم معروفًا ينكر على من أنكره؛ وتعجب لانعدام حيائهم، وعدم خجلهم، وانقلاب مفاهيمهم، ولكن يزول العجب حين تدرك أن قدواتهم هم الذين لا حياء ولا مروءة ولا دين عندهم، قدواتهم الفاسقين والفاسقات، دعاة الانحلال والرذيلة، المغنين والمغنيات والممثلين والممثلات، ... والغناء (والتمثيل لا يكون في حبائله إلا من نزع الحياء منه، والحياء من الإيمان، ولا إيمان لمن لا حياء له) . (15) وصدق القائل:

إذا قلّ الحياء فقد تهاوت ... صروح المجد وانهدم البناء

وكم ضللت الأمة بإطراء هذه الزمرة الفاجرة، وتلقيبها بألقاب هي التزوير والتضليل بعينه، فهم أبطال، مجاهدون، قديرون، كبيرون، {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلاّ كذبًا} ومن المعلوم بالضرورة لدى العقلاء أنه (ليس من المقبول في كل الأحوال أن يكون الانحراف والجريمة بطولة وجهادا فهذا أسوأ أنواع التزوير التاريخي والحضاري والخلقي) . (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت