الصفحة 11 من 30

ولكن كثيرًا من الناس ممن حرم الهدى والنور، قَبِل هذا التزوير وصدقه، لأنه يوافق هواه وشهواته، وأما المتمسك بدينه، المعتز بإسلامه، المراقب لربه، فإنه يعلم أن الغناء والتمثيل طريق معوج، طريق أتباع الشهوات، وعبّاد الهوى والملذات، وأن (أقل ما في الغناء أنه من شعار الفساق وشاربي الخمور) . (17) وكذلك التمثيل، وأيضًا فإن(الغناء رقية الزنا ومنبت النفاق وشرك

ــــــــــــــــــــــــ

14 -إغاثة اللهفان .. / جـ 1 / ص 266.

15 -التمثيل حقيقته .. / ص 37.

16 -أهل الفن وتجارة الغرائز / ص 18.

17 -إغاثة اللهفان .. / جـ 1 / ص 257.

الشيطان وخمرة العقل وصده عن القرآن أعظم من صد غيره من الكلام الباطل لشدة ميل النفوس إليه ورغبتها فيه) . (18)

من كان في بُعد عن القرآن ... تجتاحه جحافل الشيطان

فتصده عن ربه ونجاته ... بسماعه صوتًا مع الألحان

وللبعض حجة ساقطة، ألا وهي: انتشار الغناء والتمثيل، وقلّة إعلان إنكار العلماء لهما، بل إن هناك من يفتي بجوازهما.!

والجواب عن هذه الحجة هو أن (انتشار الباطل لا يمكن أن يكون مبررًا لاستمرار وجوده) . (19) ، وقلّة إعلان إنكار العلماء لا يعني الجواز والإباحة، أو الرضى بهذا المنكر، فقد أنكره العلماء واستعلنوا بإنكارهم له، ولكن تتابعت الفتن، ورقق بعضها بعضا، وهناك ضعف عامّ لا ينكر وجوده، وأمّا من أفتى بالجواز، فقد أخطأ في فتواه، ولم يسدد في قوله، وكَبَا بهِ لسانه، وضلّ بسببه أمم من الناس، والدليل على خلاف فتواه، والحق مجانب لقوله، والمسلم الحق يلتزم بالدليل الصحيح، ولا يتتبع الزلات والسقطات والرخص المخالفة للحق، فإن من تتبع رخص العلماء تزندق، فلتكن من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه تكن من المفلحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت