بكلماتِ الفاتحةِ ولكنْ حرَّف فيها وحاولَ أنْ يبدِّلَ، وكلامُه ضعيفٌ جدًّا مِنْ حيثُ (به الاستعانة وعليه التكلان) غير"إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) "، وكذا في قولهِ: (الحمدُ للرَّحمنِ الملكِ الدَّيان) فرقٌ بين (الدَّيان) و بين"مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) "، فالشَّاهدُ أنهم حاولوا أنْ يطعنوا في كتابِ الله تباركَ وتعالى بمثلِ هذا الهذيانِ!! وإذا أهل البيان الذين كانوا يقولون في ذلك الزَّمان، يقولون: نحن أهلُ البيان ومَنْ عدانا عجم.
العربُ في ذلك الوقتِ لما نزلَ كتابُ الله تباركَ وتعالى وسمعوه ووَعَوْه عرفوا قطعًا ويقينًا أنهم لا يمكنُهم أبدًا أنْ يتحدَّوا هذا الكلامَ، ولذلك تحدَّاهمُ الله تباركَ وتعالى أنْ يأتوا بقرآنٍ مثلهِ أو بسورةٍ مِنْ مثلهِ أو بعشرِ سُوَرٍ مفترياتٍ، وعجزوا عن ذلك.
بل إنه وَرَدَ أنَّ بعضَ المشركينَ جاءَ و علَّق قصيدةً على الكعبةِ يسبُّ فيها دينَ الله تباركَ وتعالى ويسبُّ فيها الرَّسولَ والمسلمين، فغضبَ أحدُ الصَّحابةِ مِنْ ذلك، وكانَ مِنْ عادتهم أنهم يعلِّقونَ هذا الكلامَ (الذي هو الشِّعر) يعلِّقونه على الكعبةِ وينتظرون مِنَ الغدِ فيجدون الرَّدَّ عليه، يكتبُ أيضًا ويعلّق في اللَّيلِ، فيُصبحونَ فيجدونَ الرَّدَّ، وهكذا .. على الكعبةِ يعلِّقونها، فعلَّق هذه على الكعبةِ ينتظر مِنَ الغدِ أنْ يردَّ عليه، فجاءَ أحدُ