هناك مِنَ الكلامِ ما هو أبلغُ، وهناك أيضًا تطويلٌ في هذه السُّورةِ.
فحاولَ أنْ يطعنَ في هذه السُّورةِ مِنْ جهتينِ: مِنْ جهةِ أنها فقدتِ البلاغةَ وهناك مِنَ الكلامِ ما هو أبلغُ، ومِنْ ناحيةٍ أخرى أنها فيها إطالةٌ وأنها كانَ ينبغي أنْ تختصرَ بأقلَّ مِنْ هذا كما جاءَ في كلامِ العربِ، وما عرفَ عنِ العربِ أنهم يقولونَ: خيرُ الكلامِ ما قلَّ و دلَّ.
فجاءَ بعضُ النَّصارى فقالَ: لو قيلَ بدلَ ذلك - يعني بدلَ سورةِ الفاتحةِ - لو قيلَ: (الحمدُ للرَّحمنِ الملكِ الدَّيَّان * به الاستعانة وعليه التَّكلان * اهدنا سِرَاطَ الإيمان) فيرى أنَّ هذه الكلماتِ التي اختارَها أفضل مِنَ الفاتحةِ، ويقولُ: هذه أفضلُ مِنَ الفاتحةِ ومختصرةٌ أكثر.
لا شكَّ كما تسمعونَ الآن، أوَّلًا حذفَ كلماتٍ مِنْ كتابِ الله تباركَ وتعالى مقامُ الفاتحةِ عليها وهي كلمةُ"الله"سبحانه وتعالى"الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (1) "سورة الفاتحة، هذا الاسمُ العظيمُ، بل ذهبَ كثيرٌ مِنَ العلماءِ إنه اسمُ الله الأعظم، حذفَه مِنْ هذه الآيةِ، ثم كذلك هو ما أتى بكلماتٍ جديدةٍ وإنما أتى