الصَّحيحَ فقط، وجمعَ غيرُهم الصَّحيحَ والضَّعيفَ، ولكنْ في الجملةِ لا تجدُ حديثًا واحدًا غابَ عنْ هذه الأمَّةِ؛ ولا آيةً واحدةً بل ولا حرف، مصداقُ ذلك قولُ الله تعالى:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) "سورة الحجر، فَنَمْ قريرَ العينِ واطمئنَّ، ولكن السَّعادة كلّ السَّعادةِ أنْ تكونَ مِنْ ضِمْنِ هؤلاء الذين يحفظُ الله بهمُ الدِّينَ، الآن القرآن الكريم حُفِظَ و تمَّ، بقيتِ السُّنةُ النَّبويَّةُ؛ ما زالَ أهلُ العِلْمِ يمارسونَ البحثَ في سنَّةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنْ حيثُ جمع الطُّرُق والنَّظَر في صِحَّةِ الأحاديثِ وضَعْفِها وهكذا ... ، لأنَّ القرآنَ ما فيه صحيحٌ وضعيفٌ!! كلُّه صحيحٌ، أمَّا السُّنةُ ففيها الصَّحيحُ والضَّعيفُ .. هناك مَنْ حاولَ أنْ يدسَّ في هذه السُّنةِ، ولكنَّ الله حافظٌ هذا الدَّين، كما قالَ هارونُ الرَّشيد الخليفة العبَّاسيّ المعروف لما أمرَ بقتلِ رجلٍ على الزَّندقةِ.
فقالَ هذا الرَّجلُ لهارون الرَّشيد: وما تفعلُ بألفي حديثٍ وضعتُها على رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟؟!!
يقولُ وضعتُ ألفي حديثٍ!! بأسانيدَ .. يضعُ أسانيدَ .. يؤلِّف أسانيدَ ويأتي بمتنٍ مِنْ عندهِ .. وهكذا تأليف ..
فماذا قالَ هارونُ الرَّشيد؟