القرَّاء السَّبعة .. اشتُهروا بذلك، ثم جاءَ بعدهم ثلاثةٌ:"يزيد بن قعقاع أبو جعفر، يعقوب البصري، وخلف"فهؤلاء قاموا بجمعِ قراءاتِ القرآنِ الكريمِ وجمعوها، فكانوا كالغرباءِ في زمانهم حيثُ تميَّزوا بالعنايةِ الفائقةِ بكتابِ الله تباركَ وتعالى.
وهكذا سنَّةُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم حفظَها سبعةٌ مِنَ الصَّحابةِ، هؤلاء أكثر مَنْ روى السُّنةَ عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهم"أبو هريرة، وثلاثة آخرون مِنَ المهاجرين، وثلاثة مِنَ الأنصار، أمَّا المهاجرون فأبو هريرةَ وعائشة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن العبَّاس، وأمَّا الأنصارُ فثلاثةٌ أنس وجابر وأبو سعيد الخدري"، هؤلاء حَفظُوا خمسًا وستِّين بالمئة مِنْ سنَّةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، هؤلاء السَّبعة فقط، لذلك يُسَمُّونهم رواة الأحاديث بالألوف، يعني كلّهم تجاوزَ الألفَ حديثٍ.
وثم جاءَ بعدَهم مَنْ هو أقلّ مِنْ ذلك عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر بن العاص، وأبي بكر الصِّدِّيق، وعليّ بن أبي طالب، وعمر بن الخطَّاب، هؤلاء أيضًا رَوَوا عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أحاديثَ كثيرةً لكنْ لم يبلغْ أحدٌ منهمُ الألفَ.
فالشَّاهدُ أنَّ الله تباركَ وتعالى حَفِظَ السُّنةَ بهؤلاءِ، ثم جاءَ بعدَهم مَنْ حَفِظَ، حتى جاءَ صاحبا الصَّحيحينِ البخاري ومسلم فجمعا