فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 26

سواء نقلوا السُّنةَ أو نقلوا القرآنَ، فالطَّعنُ في هؤلاء طعنٌ في الدِّينِ لأنه إبطالٌ للشَّيءِ الذي نقلوه، فهذا نوعٌ ثالثٌ.

* ويأتي النَّوعُ الرَّابعُ مِنَ الطَّعنِ وهو الطَّعنُ في شريعةِ الرَّحمنِ،

حيثُ إننا نجدُ مَنْ يطعنُ في هذه الشَّريعةِ الغرَّاءِ فيقولُ لا تصلحُ لهذا الزَّمانِ .. لا تصلحُ لهذا المكانِ .. لا تصلحُ لهذه القضيَّةِ، وإذا قالَ الله تباركَ وتعالى:".... وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا ... (50) "سورة المائدة، سبحانه وتعالى، لا أحدَ أحسنُ مِنَ الله حكمًا، هؤلاء يريدون أنْ يطعنوا في الشَّريعةِ بطريقةٍ غيرِ مباشرةٍ، هم لا يريدون أنْ يقولوا شريعة الرَّحمنِ باطلة، ولكنْ بطريقةٍ ملتويةٍ قالوا: الآن تطوَّرتِ الأمورُ، وتغيَّرتِ الطُّرُقُ، وتغيَّرتْ حاجيَّاتُ النَّاسِ، فلذلك قد لا تصلحُ الشَّريعةُ لهذا الوقتِ، أو قد لا تصلحُ في هذه القضيَّةِ، أو لا تصلحُ لهذا المكانِ، أو لا تنسجمُ مع هذا الوضعِ، وهكذا .. ، وهذا أيضًا مِنْ بابِ الطَّعنِ في دينِ الله تباركَ وتعالى.

*ويأتي طعنٌ خامسٌ وهو الطَّعنُ في أتباعِ هذا الدِّينِ، في المتمسِّكينَ بدينِ الله محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت