فقالَ: أولئكَ (يعني الذين يطعنونَ في أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم) أرادوا أنْ يُبطلوا شهادةَ الشُّهودِ ليُبطلوا دينَنا"."
إذًا هذا هو المقصدُ؛ الطَّعنُ في أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولذلك قالَ:"فاعلموا أنهم زنادقةٌ".
الذين يحرصونَ على إبطالِ شهادةِ الشُّهودِ لأنهم في النِّهايةِ، في المحصِّلةِ النِّهائيَّةِ ماذا يريدونَ؟؟
إذ اقلنا هذا الدِّينُ نقلَه هؤلاء، وقلنا هؤلاء غيرُ ثقاتٍ .. كَفَرة فَجَرَة!! ماذا يكونُ بعد ذلك؟؟
يكونُ ما نقلُوه باطلًا، لأنه ما نقلَ لنا القرآنَ إلا أصحابُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وما نقلَ لنا السُّنَنَ إلا أصحابُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
لا نحن رأينا النَّبيَّ ولا التَّابعونَ رَأوا، لا البخاريّ، ولا أحمد، ولا مالك، ولا التِّرمذيّ، ولا النّسائيّ، ولا ابن ماجه، ولا البيهقيّ، ولا مَنْ ذكرناهم مِنْ علماءِ الحديثِ، ولا واحد منهم رأى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وإنما ينقلونَ هذا الدِّينَ عنْ شيوخِهم، وشيوخُهم ينقلونَ عنْ شيوخِهم، حتى ينقلوا عنْ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وأصحابُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم همُ النَّقلَةُ المباشرون عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم