فيأتي الاستهزاءُ بالملتزمينَ بدينِ الله تباركَ وتعالى؛ إمَّا بأشخاصهم وإمَّا بما التزموه، إمَّا بشخصهِ يعني صارتْ نكتٌ وطرائفُ يُطلقونها على المتديِّنين، (لا تأخذ مره بعد مطوع، وغيرها مِنَ الأمورِ، ولا تاخذ سيارة بعد مطوع، ولا تسوي كذا) ، قضيَّة هؤلاء الاستهزاء والسُّخرية مِنَ الأشخاصِ، ثم بعد ذلك ينتقلُ للسُّخريةِ والاستهزاءِ مما يحملُه هؤلاء الأشخاصُ مِنَ الثَّوب أو مِنَ اللِّحية أو مِنَ الالتزامِ بالسُّترة أو مِنَ الالتزام بسنَّةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهكذا .. ، فالقصدُ أننا نجدُ أنَّ هذا كذلك طعنٌ في دينِ الله تباركَ وتعالى.
فمجملُ الطُّعونِ إذًا إمَّا أنْ تكونَ في كتابِ الله تباركَ وتعالى، أو في سنَّة، أو في أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أو في الشَّريعةِ، أو في أتباعِ هذه الشَّريعةِ المتمسِّكين بها، ومع هذا كلِّه نجدُ أنَّ الدِّينَ قائمٌ، ونجدُ أنَّ الدِّينَ عزيزٌ، ونجدُ أنه ظاهرٌ ولله الحمدُ والمِنَّة، بمَ؟؟
بجماعةٍ مِنَ الغرباءِ، بجماعةٍ مِنَ النَّاسِ .. هيَّأهمُ الله واختارَهم سبحانه وتعالى لحفظِ هذا الدِّينِ، وإلا كما قلنا ابتداءً إنَّ الله ليسَ بعاجزٍ عنْ أنْ يحفظَ هذا الدِّينَ، ولكنَّ الله هيَّأ أناسًا لحفظِ هذا