فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 26

* ولما جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقد حذَّره بعضُ كبراءِ قريش قالوا: أنتَ تكتبُ عن رسولِ الله كلَّ شيءٍ في الغضبِ والرِّضا فقد لا يُرضيهِ ذلك، فاستشرِ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم. فذهبَ عبدُ الله بنُ عمرو بنِ العاص واستشارَ النَّبيَّ، فقالَ له: يا رسولَ الله إني أكتبُ عنك في الرِّضا والغضبِ فهل أكتبُ؟، قالَ:"اكتب، والله ما يخرجُ مِنْ هذا إلا حقٌّ".

فأمرَه أنْ يكتبَ صلواتُ الله وسلامُه عليه.

* وكذلك لما جاءَ أبو شاه بعد أنْ حدَّث النَّبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قالَ: اكتبوا:"لأبي شاه".

وكانَ يكتبُ أيضًا غيرهم مِنْ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهذه كتابةٌ غيرُ رسميَّةٍ.

* وجاءَ بعدَهم كذلك مِنْ كَتَبَ، حتى جاءَ عهدُ عمرَ بنِ عبدِ العزيز في سنةِ مئةٍ واثنين مِنَ الهجرةِ، أرادَ عمرُ بنُ عبدِ العزيز أنْ يجمعَ السُّنةَ كما جُمِعَ القرآنُ الكريمُ خشيةَ موتِ باقي أصحابِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، حيثُ ما بقيَ مِنْ أصحابِ النَّبيِّ إلا قِلَّة، فأمرَ الزُّهريَّ وأبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت