فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 15

أما الكتاب: فقوله تعالى: { الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } ( ) ، وقوله تعالى: { يا أيها النبي إذا طلقتم النسآء فطلقوهمن لعدتهن } ( ) .

وأما السنة: فقوله صلى الله عليه وسلم: (( إنما الطلاق لمن أخذ بالساق ) ) ( ) ، وما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه طلق حفصة رضي الله عنها ثم راجعها ( ) .

والأحاديث والآثار في هذا كثيرة جدًا ( ) .

أما الإجماع: فقد أجمع العلماء على جوازه وهو واقع منذ الصدر الأول في الإسلام إلى هذا الزمان لا ينكره أحد ( ) .

والمعقول يؤيد جوازه كما سيأتي في الحكمة من مشروعيته .

المبحث الثالث: الحكمة من مشروعية الطلاق:

شرع الله الزواج ليكون دائمًا مؤبدًا إذ به تتحقق المنافع والمصالح المرادة منه ، ولا بد لتحقيق أهداف النكاح العظيمة من وجود المودة والتفاهم بين الزوجين فإذا حصل ما يقطع هذه المودة ويفسد هذا التفاهم مما هو واقع وكثير ، لأسباب مشاهدة ، كأن تفسد أخلاق أحد الزوجين فيندفع في تيار الفسق والفجور ويعجز المصلحون عن ردة إلى سواء الصراط ، أو يحدث بين الزوجين تنافر في الطباع وتخالف في العادات أو يلقى في نفس أحدهما كراهية الآخر والسَّأم منه والتبرم من أفعاله وقد يكون الزوج عقيمًا أو قد يصيبه مرض معد خطير أو قد يغيب غيبة لا يعلم فيها حاله ، ولا حياته من موتِهِ ، وقد يصاب بضيق ذلك اليد فلا يستطيع الإنفاق على زوجته وليست بخليه فتنكح غيره .

وهذه الأمثلة وليست من الخيال في شيء تفسد على البيت نظامه وتعكر عليه صفوه ، فينحرف الزوجان في البحث على لذة بديلة أو سكن غير ما يجدانه في نكاحهما ، وينحرف الأولاد حيث لا كافل لهم ولا راعي لشؤونهم ولا قائم بحقوقهم وينشأ الأطفال نشأة يملؤها التشاؤم ، ويغلب عليها الحزن والانطواء في مجتمع أسري كهذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت