فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 15

... هذا ولتعلم أيها القارئ في هذا البحث والناظر فيه أني لم آل جهدًا في تحرير مباحثه واستيفاء مسائله ، ولكني أرى عملي قاصرًا لقصور كاتبه ، وناقصًا لنقص راقمه ، وفاترًا لفتور مقيده .

... وهذا جهد المقل فإن أصبت فمن الله وحده ، وفَّق وألهم ، وسهَّل ويسّر ، وإن أخطأت فمني الخطأ وأستغفر الله { ربنا لا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة وإنك أنت الوهاب (8) } ( ) .

تمهيد

المبحث الأول تعريف الطلاق:

المطلب الأول: تعريف الطلاق لغةً:

الطلاق: مصدر طَلَقَت المرأة وطَلُقَت ( ) تطلُق طلاقًا فهي طالق . ويدل على الترك والتخلية ، يقال طلَّق البلاد أي تركها ، وأطلق الأسير أي خلاًّه .

ويستعمل في معان أخر فيطلق على الصفو الطيب الحلال فيقال هو لك طلق أي حلال ، ويطلق على البعد يقال طلق فلان إذا تباعد ، ويطلق على الخروج يقال أنت طِلْقٌ من هذا الأمر أي خارج من ( ) .

وهذه المعاني المذكورة إذا أمعنا النظر فيها وجدنا بينها وبين مقصود الطلاق ترابطًا واضحًا فالمطلق تارك لزوجته وهو أيضًا قد أحلها لغيره ، وقد باعدها بفراقه لها وقد خرج أيضًا عن العقد الذي كان يربطهما ، فالطلاق قد اجتمعت فيه هذه المعاني جميعًا ( ) .

المطلب الثاني: تعريف الطلاق شرعًا:

تنوعت عبارات الفقهاء ، وتعددت تعريفاتهم للطلاق في العرف الشرعي ، وقد حرصت على اختيار التعريف الجامع المانع منها وهو: ( حلُّ قيد النكاح( أو بعضه ) في الحال أو المآل بلفظ مخصوص ) .

وهو الذي عرَّفه به في الدر المختار ( ) ، ومعناه متفق عليه بين أهل العلم ، وقد أضفت لتعريفه قيدًا وهو ( أو بعضه ) وفائدته إدخال الطلاق الرجعي ( ) .

المبحث الثاني: أدلة مشروعية الطلاق:

دلَّ على مشروعية الطلاق الكتاب والسنة والإجماع والمعقول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت