فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 48

إلى جانب سمة القلق عند ابن الثالثة والنصف هناك سمة الخوف عمومًا من الحيوانات، من الظلام، من الوحدة، من المرتفعات، من الحرامي، من الأصوات العالية من الغرباء، ربما تكون هذه المخاوف في غير هذا السن، لكننا نتوقعها في هذا السن أكثر هذه المخاوف تزيد من مقاومة الطفل لفكرة الذهاب إلى النوم؛ لأنها تجمع الخوف من الظلام والخوف من الوحدة، ويمكن الخوف من الحرامي، وتزداد لذلك حاجته ورغبته في بقاء أمه أو أبيه إلى جواره، وتظل هذه المشكلة تزعج الآباء والأمهات كل ليلة، وبما أن هذه الرغبة لا يمكن تلبيتها لذلك تحتاجون لحل مشكلة الذهاب للنوم إلى شيء من الحزم والرفق معًا، حددوا موعد النوم بدقة، ومراعاة لاحتياجه الطبعي للنوم وموعد نوم الأسرة، ثم يتم احترام هذا الموعد بحزم، وسيسهل على الأهل توجيه الطفل إلى غرفته في الوقت المحدد إذا أصبح الأمر عادة، حدّدوا أيضًا إجراءات روتينية ثابتة تسبق الذهاب إلى السرير وتهيئه للنوم يسمع قصة بعدها الحمام بعدها مداعبات خفيفة ثم الأذكار التي يحفظها، وبعدها قبلة من أحد والديه، يمكن يماطل الطفل أريد قصة زيادة، عطشان يا والدتي، أريد لعبتي معي، أريد قبلة بعد، ما جاءني نوم، أريد ألعب معكِ أيضًا، حتى يحصل على المزيد من الوقت والانتباه من أمه أو أبيه، نلبي رغباته في حدود، وبعدين نقول له: طيب هذه آخر قصة مثلًا ثم لا نتراجع أو تقولون إنكم تتركونه لحاله حتى يشير عقرب الساعة إلى رقم معين ثم ينفذ الأمر بدقة مع ترك نور خفيف في الغرفة.

حاولوا أيضًا تجعلون الأنشطة المنزلية آخر نصف ساعة قبل النوم أنشطة هادئة ما فيها حركة ونشاط وضجيج، كما أن كثيرًا من المتاعب مع الصغير ستقل إذا لم نجبره على النوم وإنما أقنعناه بأن كل واحد منا سيذهب إلى غرفة نومه في وقت محدد. هذا بالنسبة لمتاعب الذهاب للنوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت