فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 48

هناك متاعب أخرى، مثلًا عند مغادرة أحد الوالدين المنزل في هذا السن أو غيره يخاف من فراق أمه مثلًا فيتعلق بملابسها ويسحب نفسه على الأرض وهي تمشي وصياح ودموع وشيء يقطع القلب، أكثر الآباء والأمهات يخادعون الطفل ويتسللون في غفلته، أفضل من أن تخادعه أن تودعه وهو يراك تغادر، اجعل هذه اللحظة قصيرة، وأظهر فيها الفرح وليس الحزن أو القلق على نفسية طفلك، وتدرج في غيابك، يعني هذه المرة ودعه وارجع بعد ساعة، المرة القادمة بعد ساعتين وهكذا، وسيدرك الطفل أنك ستعود أثناء غيابك اتصل وتحدث معه ممكن تقول له توقعات عن الأشياء التي فعلها في البيت أو الأكل الذي أكله أو الألعاب التي لعبها، وأفضل كذلك لو أنك ختمت مكالمتك بأنك تركت مفاجأة صغيرة في غرفة من غرف البيت يبدأ يبحث عنها وينسى أصلًا أنك لست موجودًا.

أيضًا صوِّر نفسك بكاميرا فيديو وأنت تقرأ قصة مع ولدك سيهدأ في غيابك ويستمتع بمشاهدة نفسه ومشاهدتك وسماع القصة وستحببه في القراءة أكثر وأكثر.

بالنسبة لمخاوف الطفل بشكل عام تحتاج منك أيتها الأم إلى بعض المراعاة، الحقيقة طفلك لن يشعر بالأمن والطمأنينة إذا استهنتِ بهذا الخوف الذي عنده أو تجاهلتيه أو استهزأتِ فيه، وكذلك لن يطمئن أبدًا إذا بالغتِ في مجاملته وإظهار حمايتك الزائدة له كلما عبّر عن الخوف؛ لأن طريقتك هذه تجعله يعتقد بأن الخطر حقيقي وجدّي، طفلك الخائف لن يطمئن إلا إذا شعر أنكم تحترمون خوفه لكنكم ما تشاركونه هذا الخوف وتتصرفون بطريقة هادئة تشعره بالطمأنينة، ومهم جدًا أن نسيطر ولو ظاهريًا على مخاوفنا التي ننقلها بسلوكنا إلى أطفالنا، مثل: خوف البعض من الفأر والصرصور والبريصي أو الوزر، كما تشير لذلك آنداكوس في كتابها القيم (طفلك من ثلاث سنوات إلى ست سنوات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت