الصفحة 58 من 123

وانتقاض الناس عليه، ولم يذكره البلاذري في أنساب ا لأشراف، وهو فيما أرى أهم المصادر لهذه القصة وأكثرها تفصيلا. وذكره الطبري عن سيف بن عمر، وعنه أخذ المؤرخون الذين جاءوا بعده فيما يظهر.

ولست أدرى أكان لابن سبأ خطر أيام عثمان أم لم يكن. ولكنى أقطع بأن خطره، إن كان له خطر ليس ذا شأن. وما كان المسلمون في عصر عثمان ليعبث بعقولهم وآرائهم وسلطانهم طارئ من أهل الكتاب وأنه أسلم أيام عثمان ولم يكد يسلم حتى انتدب لنشر الفتنة في جميع الأقطار.

*من يراه وهما وخيالا:

1 -يذكر خالد بن محمد الغيث:

أن لليهود دورا في الفتنة التي حصلت في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه وأدت إلى استشهاده يرحمه الله.

قال! تعالى: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [1] .

وقال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ} [2] .

وعلى الرغم من أن اليهود لم تكن لهم دولة ذات شوكة في ذلك الوقت فقد ذكرهم الله سبحانه وتعالى في مقدمة أعداء هذه الأمة وذلك لدورهم الفعال في هذه العداوة.

تردد في الروايات السابقة ذكر شخصية عبد الله بن سبأ، وهذه الشخصيةقد ورد ذكرها في عدد من المصادر منها:

[أ] ابن أبي عاصم، كتاب السنة [3] : وقد أخرج فيه رواية واحدة من طريق أبي الجلاس [4] .

[ب] الكشي، كتاب الرجال [5] : وقد أخرج فيه خمس روايات من طريق محمد بن قولويه القمي [6] .

(1) البقرة آية: 120.

(2) المائدة آية: 82.

(4) أبو الجلاس الكوفي: مجهول (ابن حجر: تقريب التهذيب 63) .

(5) ص98.

(6) محمد بن قولوية القمي، من شيوخ الكشي (الكشي: كتاب الرجال6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت