3 -الشيعة المتأخرون: فأغلب الكتابات البارزة حوله تنكر وجوده، وتجعله إلى الوهم أقرب منه إلى الخيال أقرب منه إلى الحقيقة [1] .
*من المستشرقين:
1 -المستشرق ليفي ديلافيدا: يرى أن ثمة تعارض بين أن يكون ابن سبأ عربي النسب يهودي الأصل، ويرى أن صفة اليهودية الواردة في النقول ما هي إلا استنتاج لأولئك الذين يعجزون عن أن يقروا بأن مؤسس البدعة الشيعية كان من أصل عربي.
*تعليق:
وإنه لمن العجب حفا أن يتصور (ديلافيدا) أن ثمة تناقضا بين أن يكون المرء يهوديا، وأن يكون من قبيلة عربية [2] .
2 -كايتاني: ينكر أن تكون المؤامرة التي أطاحت بعثمان ذات أسباب دينية وأن تكون آراء ابن سبأ المؤلهة لعلي قد حدثت في أيامه، ومن باب أولى استبعاد أن تكون قد حدثت قبل خلافته، وينتهي إلى القول بأن هذه الآراء وليدة تصورات الشيعة في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة [3] .
*من أهل السنة والجماعة:
لعل القارئ الكريم يتفق معي في ترتيب وضع الدكتور (طه حسين) بين المنكرين، لأنني أرى أنه يمثل فكر الغرب الصليبي واليهودي معا على الرغم من انتساب أهل السنة
والجماعة، وأود أن لا يكون هذا استهلال حكمة مسبقا على الرجل- يرحمه الله- لكنه فقط تبرير للترتيب، أما عن رأيه فهذا نصه:
ويخيل إلى أن الذين يكبرون من أمر ابن سبأ إلى هذا الحد يسرفون على أنفسهم وعلى التاريخ إسرافا شديدا. وأول ما نلاحظ أننا لا نجد لابن سبأ ذكرا في المصادر المهمة التي قصت أمر الخلاف على عثمان؟ فلم يذكره ابن سعد حين قص ما كان من خلافة عثمان
(1) المرجع الذي اعتمدنا عليه بعد الله جل في علاه في شخصية ابن سبأ بين الوهم والحقيقة هو أطروحة الأستاذ سليمان بن حمد العودة التي تقدم بها لنيل درجة الماجستير من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1402هـ بعنوان (( عبد الله بن سبأ وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام ) ).
(2) العودة: 67 بتصرف. والتعليق نقلًا عن عبد الرحمن بدوي: المذاهب الإسلامية 2/ 30.
(3) العودة: 68 - 70 بتصرف. نقلًا عن كايتاني عن عبد الرحمن بدوي: المرجع السابق 2/ 34.