الصفحة 5 من 123

* التآخي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم:

(الرسول صلى الله عليه وسلم لعلي:(( أما ترضى أن أكون أخاك ) )): عن عبد الله بن عمر [1] قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه، فآخى بين أبي بكر وفلان وفلان، حتى بقى علي رضي الله عنه وكان رجلا شجاعًا ماضيًا على أمره إذا أراد شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أما ترى أن أكون أخاك؟ ) )قال: بلى يا رسول الله رضيت. قال: (( فأنت أخي في الدنيا والآخرة ) ) [2] .

* في غزوة العشير:

(قم يا أبا تراب) : عن عمار بن ياسر [3] قال: كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة، فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقام بها، رأينا أناسًا من بنى مدلج يعملون في عين لهم، وفي نخل، فقال لي علي بن أبي طالب: يا أبا اليقظان، هل لك في أن تأتي هؤلاء القوم، فتنظر كيف يعملون؟ قال: قلت إن شئت، قال: فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة، ثم غشينا النوم، فانطلق أنا وعليّ حتى اضطجعنا في صور من النخل وفي دعقاء [4] من التراب فنمنا، فوالله ما أهبنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركنا برجله وقد تربنا من تلك الدعقاء التي نما فيها، فيومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: (( مالك يا أبا تراب؟ ) )لما يرى عليه من التراب [5] .

قال ابن إسحاق: وقد حدثني بعض أهل العلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غنما سمى عليًا أبا تراب؛ لأنه كان إذا عتب على فاطمة في شيء لم يكلمها، ولم يقل لها شيئا

(1) عبدا$ بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي: أسلم وهو صغير مع أبيه ولم يبلغ الحلم، أول مشاهده الخندق، وشهد مؤتة واليرموك وفتح مصر وإفريقية، كان كثير الحج والصدقة، توفي سنة 73هـ بعد مقتل ابن الزبير بثلاثة أشهر. ابن الأثير: أسد الغابة 3/ 340 - 345.

(2) سنن الترمذي: كتاب المناقب3654، ابن سيد الناس: عيون الأثر1/ 264.

(3) عمار بن ياسر كان وأمه ممن عذبوا في الله، هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرًا والمشاهد كلها، كما شهد اليمامة، وقتل في صفين، وكان عمار يزيد على التسعين. ابن سعد: الطبقات3/ 246 - 263.

ابن حجر العسقلاني: الإصابة2/ 261.

(4) الدعقاء: التراب اللين.

(5) مسند أحمد: مسند الكوفيين17602.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت