الصفحة 4 من 123

قال: (( أي عم، هذا دين الله، ودين ملائكته، ودين رسوله ودين أبينا إبراهيم، بعثني الله به رسولًا إلى العباد، وأنت يا عم أحق من بذلت له النصيحة، ودعوته إلى الهدى، وأحق من أجابني إليه، وأعانني عليه ) )فقال أبو طالب: يا ابن أخي، إني لا أستطيع أن أفارق دين آبائي وما كانوا عليه، ولكن الله لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت [1] .

* مبيته على فراش النبي عند الهجرة إلى المدينة:

أتى جبريل -عليه السلام- وقال للرسول صلى الله عليه وسلم: (( لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت فيه ) )فقال صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: (( نم على فراشي وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر، فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم ) ).

* خلفه النبي صلى الله عليه وسلم لرد الودائع:

أمر الرسول عليًا أن يتخلف بعده بمكة، حتى يؤدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس، وكان لا يوجد احد بمكة عنده شيء يخشى عليه إلا وضعه عنده؛ لما يعلم من صدقه وأمانته صلى الله عليه وسلم.

* هجرة علي رضي الله عنه:

أقام علي بن أبي طالب بمكة ثلاث ليال وأيامها حتى أدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس، ثم لحق برسول الله فأدركه بقباء [2] بعد وصوله بليلتين أو ثلاث، فكانت إقامته بقباء ليلة أو ليلتين ثم خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة يوم الجمعة.

(1) هارون: تهذيب السيرة- 50، 51.

(2) قرية قرب المدينة -البغدادي- صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق (ت739) - مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع - تحقيق وتعليق علي محمد البجاوي- الطبعة الأولى- دار غحياء الكتب العربية- القاهرة1374هـ/ 1955م- 3/ 1061.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت