الصفحة 6 من 123

تكرهه، إلا أنه يأخذ ترابًا فيضعه على رأسه، قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى عليه التراب عرف أنه عتب على فاطمة، فيقول له: (( مالك يا أبا تراب؟ ) )فالله أعلم أي ذلك كان [1] .

* في غزوة بدر الكبرى:

كان أبو لبابة وعلي زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فكانت عقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا: نحن نمشى عنك، فقال: (( ما أنتما بأقوى منى ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما ) )وقد رواه الإمام أحمد والنسائي [2] .

(يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا ..(( قم يا عبيدة، قم يا حمزة، قو يا علي ) )): بعد مقتل الأسود أراد عتبة بن ربيعة أن يظهر شجاعته فبرز بين أخيه شيبة وابنه الوليد، فلما توسطوا بين الصفين دعوا إلى المبارزة، فخرج إليهم فتية من الأنصار وهم عوف ومعاذ ابنا الحارث [3] وأمهما عفراء، الثالث عبد الله بن رواحة، فقالوا: من أنتم؟ قالوا: رهط من الأنصار، فقالوا: مالنا بكم من حاجة، وفي رواية فقالوا: أكفاء كرام، ولكن أخرجوا إلينا من بنى عمنا، ونادى مناديهم: يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( قم يا عنيدة بن الحارث، قم يا حمزة، قم يا علي ) )وإنا الأنصار لما خرجوا كره ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أول موقف واجه فيه

(1) - ابن هشام: أبو محمد عبد الملك بن هشام المعافري (ت213هـ) -بالروض الأنف- ضبطه طه عبد الرؤوف سعد3/ 21، 22.

(2) الإمام الحافظ: أبو حاتم محمد بن حبان البستي (ت354هـ) -قصة السيرة النبوية- تصنيف خالد بن عبد الرحمن العك- الطبعة ألأولى0 دار الإيمان- دمشق 1410هـ/ 1990م- 104، 105، رواه الإمام أحمد والنسائي نقلًا عن ابن كثير: عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير (ت774هـ) البداية والنهاية- تحقيق الدكاترة أحمد أبو ملحم وعلي نجيب عطوي وآخرين- دار الفكر العربي- القاهرة، مسند أحمد: مسند المكثرين من الصحابة 3706.

(3) عوف ومعاذ ابنا الحارث بن رفاعة بن الحارث الأنصاريين الخزرجيين النجاريين شهدا بدرًا وقتل عوف ببدر، وشهد معاذ أحدًا والخندق، والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم. وقد اختلف في حياته فقيل: إنه بقي إلى زمن عثمان، وقيل: إلى زمن علي، وقيل إنه بعد بدر عاد إلى المدينة فمات بجراحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت