قال سعيد بن جمهان- الراوي عن سفينة- ثم قال لي سفينة: أمسك خلافة أبي بكر، وخلافة عمر، وخلافة عثمان ثم قال لي: أمسك خلافة علي- قال لي: فوجدناها ثلاثين سنة.
وهي ثلاثون عاما كاملة، وهي من دلائل النبوة الكبرى، إذ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما هو كائن فكان كما قال صلى الله عليه وسلم:
فأنت ترى أن سفينة الصحابي راوي الحديث فسر الحديث محتجا به في تثبيت خلافة الخلفاء الأربعة: (أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم) وأن مدتهم كلهم في الخلافة كانت ثلاثين سنة. والصحابي راوي الحديث أعلم بدلالة الحديث من غيره. وهذا الـ (ثلاثون) هي على منهاج النبوة كما في أحاديث صحيحة أخرى [1] .
2 -إمام أهل السنة أحمد بن حنبل:
فهو من العلماء الذين شددوا على التمسك بهذا الحديث ومدلوله، وله أقوال كثيرة شهيرة في الاستدلال بالحديث والرد به على من طعن في خلافة علي من النواصب في عصره. وكان يقول: علي من الخلفاء في حديث سفينة. علي من الخلفاء، الخلافة ثلاثون عاما [2] .
3 -قول شيخ الإسلام ابن تيمية:
قال: وهو حديث مشهور من رواية حماد بن سلمة، وعبد الوارث بن سعيد والعوام بن حوشب وغيرهم عن سعيد بن جمهان عن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورواه أهل السنن كأبي داود وغيره، واعتمد عليه ا لإمام أحمد وغيره في تقرير خلافة الخلفاء الراشدين الأربعة، وهو متفق عليه بين الفقهاء وعلماء السنة، وأهل المعرفة والتصرف، وهو مذهب العامة [3] [4] .
4 -وقال ابن العربي المالكي:
(1) ساقها الألباني في بداية المجلد الأول من السلسلة الصحيحة.
(2) للخلال: السنة 3/ 422.
(3) والمقصود بالعامة عامة المسلمين.
(4) الفتاوة 35/ 18، وهنا نقل ابن تيمية الإجماع كما ترى.