ولم يبايع أيضا عبد الله بن سلام [1] ، وصهيب بن سنان [2] ، وسلمة بن سلامة بن وقش [3] ، وقدامة بن مظعون [4] ، والمغيرة بن شعبة [5] [6] .
(أهناك روايات صحيحة في بيعة أسامة بن زيد رضي الله عنه؟) : ظواهر الأدلة تدل على أنه من المبايعين، وإنما تورع عن القتال بسبب الحديث الذي رواه أسامة نفسه عندما قتل رجلا قال لا إله إلا الله. فعاتبه النبي صلى الله عليه وسلم عتابا شديدا فوعده أسامة ألا يقاتل من قال لا إله إلا الله بعد ذلك، ففي صحيح البخاري [7] أنه أرسل إلى علي رضي الله عنه حرملة مولاه وقال له: إنه سيسألك الآن فيقول: ما خلف صاحبك؟ فقل له: لو كنت في شدق الأسد لأحببت أن أكون معك، ولكن هذا أمر لم أره، يعني القتال وليس البيعة.
وأرى أن الرافضين رأوا أن الأمر لا يستقيم إلا بإقامة الحد على قتله الخليفة، وليس رفضهم طعنا في شخص علي رضي الله عنه جميعا- ويذكر صاحب العواصم من
(1) عبد الله بن سلام بن الحارث الإسرائيلي ثم الأنصاري. كان حليفًا لهم من بني قينقاع وهو من ولد يوسف بن يعقوب. وكان اسمه في الجاهلية الحصين فسماه النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم عبد الله. كان إسلامه حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرًا، توفي عبد الله سنة 43ه. ابن الأثير: المصدر السابق 3/ 264، 265.
(2) صهيب بن سنان الرومي كان إسلامه وهو وعمار بن ياسر في يوم واحد، مات صهيب بالمدينة سنة 38هـ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وقيل: 73 سنة، وقيل: ابن تسعين. دفن بالبقيع. ابن سعد: الطبقات 3/ 226 - 229، ابن حجر: الإصابة2/ 195.
(3) سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة الأنصاري الأشهلي. شهد العقبتين الأولى والثانية. ثم شهد بدر والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم. استعمله عمر على اليمامة. توفي سنة 34هـ، وقيل: 45هـ، وهو ابن سبعين. ابن الأثير: المصدر السابق 2/ 428، 429.
(4) قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة القرشي الجمحي. من السابقين إلى الإسلام هاجر إلى الحبشة وشهد المشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وسلم. استعمله عمر على البحرين. توفي سنة 36هـ وهو ابن ثمان وستين سنة. ابن الأثير: الكامل 4/ 394 - 396.
(5) المغيرة بن شعبة بن أ [ي عامر بن مسعود الثقفي، أسلم عام الخندق وشهد الحديبية. كان من الموصوفين بالدهاء، ولاه عمر البصرة، ثم عزله، وشهد اليمامة وفتوح الشام، ذهبت عينه باليرموك، وشهد القادسية ونهاوند وهمذان وغيرها، اعتزل الفتنة بعد قتل عثمان، ثم استعمله معاوية على الكوفة فلم يزل عليها إلى أن مات عام 50هـ. ابن الأثير: المصدر السابق 5/ 247 - 249.
(6) الطبري: تاريخ الرسل 4/ 429، 430 - ابن العربي: العواصم 146، 147.